ابن عابدين

465

حاشية رد المحتار

بدون أمارة ولا تجربة لعدم غلبة الظن والناس عنه غافلون . قوله : ( وأفاد في النهر ) أخذا من تعليل المسألة السابقة باحتمال أن يكون غرض الكافر إفساد العبادة . وعبارة البحر : وفيه إشارة إلى أن المريض يجوز له أن يستطب بالكافر فيما عدا إبطال العبادة ط . قوله : ( فإني ) أي فكيف يتطبب بها وهو استفهام بمعنى النفي . قال ح : أيد ذلك شيخنا بما نقله عن الدر المنثور للعلامة السيوطي من قوله ( ص ) : ما خلا كافر بمسلم إلا عزم على قتله . قوله : ( للأمة أن تمتنع ) أي لا يجب عليها امتثال أمره في ذلك ، كما لو ضاق وقت الصلاة فتقدم طاعة الله تعالى ، ومقتضى ذلك أنها لو أطاعته حتى أفطرت لزمتها الكفارة ، ويفيده ما ذكره الشارح من التعليل وقدمنا نحوه قبيل الفصل . قوله : ( إلا السفر ) استثناء من عموم العذر ، فإن السفر لا يبيح الفطر يوم العذر . قوله : ( كما سيجئ ) أي في قول المتن يجب على مقيم إتمام يوم منه سافر فيه ح . قوله : ( وقضوا ) أي من تقدم حتى الحامل والمرضع . وغلب الذكور فأتى بضميرهم ط . قوله : ( بلا فدية ) أشار إلى خلاف الإمام الشافعي رحمه الله تعالى حيث قال : بوجوب القضاء والفدية لكل يوم مد حنطة كما في البدائع . قوله : ( وبلا ولاء ) بكسر الواو : أي موالاة بمعنى المتابعة لاطلاق قوله تعالى : * ( فعدة من أيام أخر ) * ( البقرة : 481 ) ولا خلاف في وجوب التتابع في أداء رمضان ، كما لا خلاف في ندب التتابع فيما لم يشترط فيه ، وتمامه في النهر . قوله : ( لأنه ) أي قضاء الصوم المفهوم من قضوا ، وهذا علة لما فهم من قوله بلا ولاء من عدم وجوب الفور . قوله : ( جاز التطوع قبله ) ولو كان الوجوب على الفور لكره ، لأنه يكون تأخيرا للواجب عن وقته المضيق . بحر . قوله : ( بخلاف قضاء الصلاة ) أي فإنه على الفور لقوله ( ص ) : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لان جزاء الشرط لا يتأخر عنه . أبو السعود . وظاهره أنه يكره التنفل بالصلاة لمن عليه الفوائت ولم أره . نهر . قلت : قدمنا في قضاء الفوائت كراهته إلا في الرواتب والرغائب فليراجع ط . قوله : ( قدم الأداء على القضاء ) أي ينبغي له ، وإلا فلو قدم القضاء وقع عن الأداء كما مر . نهر . قلت : بل الظاهر الوجوب لما مر من أول الصوم من أنه لو نوى النفل أو واجبا آخر يخشى عليه الكفر . تأمل . قوله : ( لما مر ) أي من أنه على التراخي . قوله : ( خلافا للشافعي ) حيث وجب مع القضاء لكل يوم إطعام مسكين ح . قوله : ( لا أفعل تفضيل ) لاقتضائه أن الافطار فيه خير مع أنه مباح . وفيه أنه ورد إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ومحبة الله تعالى ترجع إلى الإثابة ، فيفيد أن رخصة الافطار فيها ثواب لكن العزيمة أكثر ثوابا ، ويمكن حمل الحديث على من أبت نفسه الرخصة ط . قوله : ( إن لم يضره ) أي بما ليس فيه خلاف هلاك وإلا وجب الفطر .